مهدي مهريزي

48

ميراث حديث شيعه

في الآخرة يظهره اللَّه يوم القيامة ، فهذا معنى قوله : وبِمَا فِي الصُّدُورِ يُجَازَى العِبَادُ . « 1 » قوله : وَأَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا . المراد بالعَشَى عَمَى القلب ، وهو الذَّهاب عن الحقّ . وإِنَّما يَتَوَصَّل إِلى الاستدلال بالأَشياء إِذا أَدركها بعينِه ، فأَضاف العشَى إِلى الأَبصار ، والمراد ما ذكرنا . كذا ذكره الإِمام الوبريّ . « 2 » وقال الإِمام الوبريّ في قوله : وَمُدَدِ عُمُرِهَا : أَي إِنَّ الأَعضاءَ في الأَكثر تَتَعادَل وتتقارب قُواها ، فلذلك قال : في تركيب صُوَرِها ومدَدِ عمرها . « 3 » قوله : بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا . قال : أَي تقوم الأَبدانُ بالمنافع . « 4 » قوله : وقُلُوبٍ رَائِدَةٍ لأَرْزَاقِهَا . قال الإِمام الوبريّ : بالقُلُوب تُعرَف مطالِبُ الأَرزاق . « 5 » قوله : في مُجَلِّلاتِ نِعَمِهِ . قال الإِمام الوبريّ : أَي إِنَّ هذه الأَبدان وما فيها من المنافع معدودةٌ في مجلِّلات نِعَم اللَّه تعالى ، وهي السَّواتر للعبادِ عمّا يُهلِكها ويُوبِقُها « 6 » بلُحوق النَّقائص بها . « 7 » قوله : واعْلَم أَنَّ الرّاسِخينَ في العِلْمِ هُم الَّذينَ أَغناهُمُ اللَّهُ تعالى عن اقْتِحامِ السُّدَدِ المَضْرُوبَة دُونَ الغُيُوبِ . قال الإِمام الوبريّ : معنى ذلك أَنَّ العلمَ بالمعلومِ يكفي للعالم ، فلا يحتاج العلم

--> ( 1 ) . معارج ، ص 357 . ( 2 ) . معارج ، ص 373 . ( 3 ) . معارج ، ص 379 . ( 4 ) . معارج ، ص 379 . ( 5 ) . معارج ، ص 379 . ( 6 ) . في « د » : ويُوفِقُها ، وهو خطأ . ( 7 ) . معارج ، ص 379 .